الحادي عشر : عرق الإبل الجلّالة : والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلّالة ، والأحوط الاجتناب عنه . كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجنب من الحرام ، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة ، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً 1 .
شرح
1 - الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في الحيوان الجلّال ، وأنّ عرقه نجس أم لا ؟ فنقول :
الأشهر بين القدماء نجاسة عرق الإبل الجلّالة « 1 » ، وبين المتأخّرين عدم نجاسته « 2 » ، وممّن أصرّ على ذلك صاحب الجواهر قدس سره ، وقد أفتى باستحباب غسله ، واستدلّ على طهارته بما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، والظاهر أنّه مذهب صاحب الوسائل من المحدّثين ؛ حيث إنّه أورد الروايتين الواردتين في الباب ، الظاهرتين في النجاسة في باب كراهة عرق الجلّال « 3 » ، هذا في الإبل . وأمّا غيرها ، فلم يقع خلاف في طهارة عرقة عدا ما يحكى عن نزهة ابن سعيد رحمه الله « 4 » .
وكيف كان ، المستند في نجاسة عرق الإبل الجلّالة روايتان :
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 2 : 367 ، وفيه : « بل ربما يستشعر الإجماع عليه من عبارة ابن زهرة ؛ ومن عبارة سلّارالشهرة العظيمة » ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 438 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1 : 441 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 143 ؛ ونسبه إلى الأصحاب في غنية النزوع : 45 ؛ والمراسم : 56 . وهو خيرة المقنعة : 71 ؛ والمبسوط 1 : 38 ؛ والنهاية : 53 ؛ والمهذّب 1 : 51 ؛ والسرائر 1 : 181 ؛ وغيرها من أرادها فليراجع جواهر الكلام 6 : 121 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 1 : 303 ، مسألة 225 ؛ نهاية الإحكام 1 : 275 ؛ تحرير الأحكام 1 : 158 / 510 ؛ ذكرىالشيعة 1 : 120 ؛ البيان : 91 ؛ الدروس الشرعية 1 : 124 ؛ كشف الالتباس 1 : 403 - 404 ؛ التنقيح الرائع 1 : 146 ؛ المهذّب البارع 1 : 227 - 228 ؛ كفاية الفقه 1 : 60 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 15 .
( 4 ) - نزهة الناظر : 19 .