شرح
فيه ؟ قال : نعم ، قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ أشرب منه ؟ قال : نعم ، إنّ أصل النبيذ حلال ، وإنّ أصل الخمر حرام « 1 » .
وفيه : أنّها تدلّ على خلاف مطلوبهم ؛ لأنّه لو جعلت العلّة - أي قوله عليه السلام : « إنّ أصل النبيذ حلال ، وإنّ أصل الخمر حرام » - مرتبطة بالفقرة الثانية ؛ وهي قوله :
« قطرة من نبيذ . . . » ، فتدلّ على أنّ الخمر لو قطرت قطرة منها في حبّ ماء لا يجوز شرب ذلك الماء مع استهلاكها فيه على ما هو لازم القطرة والماء في الحبّ ، ولا يكون ذلك إلّالنجاسة الخمر وتنجّس الماء بوقوع قطرة من الخمر فيه ، ولو جعلت العلّة مرتبطة بالفقرتين ، فتدلّ على أنّ ما أصاب الثوب لو كان هو الخمر فلا تجوز الصلاة فيه ، وما قطر في حبّ الماء لو كان هو الخمر أيضاً ، فلا يجوز شربه ، ومن المعلوم أنّه لا وجه لعدم جواز الصلاة فيه ، وعدم حلّية شرب ذلك الماء إلّانجاسة الخمر وتنجّس الثوب والماء به .
ورواية حسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر اصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس ، إنّ الثوب لا يسكر « 2 » .
وفي الاستدلال بها نظر ؛ لأنّها ضعيفة من حيث السند لأجل الحسين بن أبي سارة ؛ فإنّه غير مذكور في الكتب الرجاليّة ، وعن المحقّق الأردبيلي قدس سره أنّ الشيخ قد روى هذه الرواية في موضعين من التهذيب عن الحسين بن أبي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 279 / 821 ؛ الاستبصار 1 : 189 / 663 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 280 / 822 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 10 .