تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
ولا موضوعاً لحكم شرعيّ ، والمستصحب لابدّ وأن يكون من أحدهما ، والموضوع للحكم الشرعي هو الدم المتخلّف ، وأصالة عدم ردّ النفس لا يثبت خروج الدم بالمقدار المتعارف ، فضلًا عن كون الباقي متّصفاً بأنّه دم متخلّف . كما أنّ أصالة عدم خروج المقدار المتعارف لا تثبت نجاسة هذا الدم ؛ لأنّ الدم النجس هو الدمّ غير المتخلّف ، أو الدم المسفوح أو مثلهما من العناوين ، والأصل لا يثبت هذه العناوين ، مضافاً إلى أنّه على تقدير الإغماض عن ذلك نقول : إنّ الشكّ في خروج المقدار المتعارف في هذا الفرض يكون ناشئاً عن الشكّ في كون رأسه على علوّ ، فما المانع على هذا التقدير من إجراء أصالة عدم كون رأسه على علوّ ، وحكومته على الأصل المقتضي للنجاسة ، لكن التحقيق عدم جريان شيء من هذه الأصول ؛ لكون جريان الأصول المثبتة على خلاف التحقيق . المقام الثاني : في حرمة أكل الدم المتخلّف الطاهر ، وقد استثنى منها في المتن موردين : أحدهما : ما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوه ، وثانيهما : ما يعدّ جزءاً من اللحم وتابعاً له . أمّا أصل الحرمة ، فهو المشهور بين الأصحاب ، وقد خالف فيه صاحب الحدائق قدس سره ، حيث ذهب إلى عدم حرمة الدم المتخلّف في الذبيحة ، ولم يقتصر على ذلك بل نسبه إلى الأصحاب ، واستدلّ عليه بما لا يمكن المساعدة عليه بوجه « 1 » . والحقّ ما ذهب إليه المشهور من عدم الحلّية ، وعدم ثبوت الملازمة بين الطهارة والحلّية ، وعدم دليل آخر عليها في مقابل الآية الشريفة : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 45 .