تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
بغسله نوعاً ممّا لا إشكال فيه ، فلا مانع من استكشاف الطهارة من طريقها للملازمة المذكورة . الثالث : استقرار سيرة المتشرّعة « 1 » المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام على عدم الاجتناب عمّا يتخلّف في الذبيحة من الدم - كان تابعاً لحمها ، أم لم يكن - مع كثرة ابتلائهم بالذبائح ، ومن المعلوم عدم ثبوت الردع عن السيرة ، فهي كاشفة عن رضا المعصوم عليه السلام به . ولا تنبغي المناقشة في هذا الدليل ، فطهارة الدم المتخلّف في الجملة مسلِّمة لا ريب فيها . بقي في هذا المقام أمور : الأوّل : هل يشترط في طهارة الدم المتخلّف أن يكون الحيوان ممّا يؤكل لحمه ، أو أنّه لا فرق بينه ، وبين ما إذا كان غير مأكول اللحم ؟ فالمحكيّ عن البحار والذخيرة والكفاية وشرح الأستاذ : أنّ ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول « 2 » ، ومن المعلوم أنّ ثبوت الحكم بمثل ذلك مشكل ، خصوصاً مع كون الأصل في الدم الطهارة ؛ فإنّه لا دليل على النجاسة فيه ، والمتيقّن من الأدلّة هو نجاسة الدم السائل من الحيوان بعد الذبح ، وغيره مشكوك النجاسة . نعم ، لو استندنا في طهارة الدم المتخلّف إلى أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، لا يبقى
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 7 : 141 ؛ شرح تبصرة المتعلّمين 1 : 324 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 393 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 10 . ( 2 ) - بحار الأنوار 80 : 86 ؛ ذخيرة المعاد : 149 / السطر 19 ؛ كفاية الفقه 1 : 59 ؛ و 2 : 614 ؛ مصابيح الظلام 4 : 440 ؛ وحكي عنها في مفتاح الكرامة 2 : 56 ؛ وجواهر الكلام 5 : 616 ؛ وكذا قال به قبل هؤلاء في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 475 .