تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الصلاة في فأرة مسكه بأس ، ولا يكون ذلك إلّالأجل نجاسة الفأرة . ولا يخفى أنّ الاستدلال بها يبتني على إثبات أمرين : الأوّل : أن يكون اسم « كان » - الذي هو الضمير المستتر فيه - هو الظبي ؛ يعني إذا كان الظبي المأخوذ منه الفأرة ذكيّاً . الثاني : أن يكون المذكّى هنا مقابل الميتة . وكلا الأمرين ممنوعان ؛ لاحتمال رجوع الضمير إلى الفأرة ، باعتبار أنّها ممّا استصحبه المصلّي ويكون معه ، خصوصاً مع ملاحظة عدم ذكر الظبي في السؤال أصلًا ، وعلى هذا التقدير يكون المراد بالمذكّى هي الفأرة التي بلغ وقت انفصالها ، في مقابل غير المذكّى الذي لم يبلغ وقته ، بل قطع بالسكّين ونحوه ، فتدلّ الرواية على التفصيل المذكور في المتن . وفي مقابل هذه الرواية روايتان استدلّ بهما على طهارة مطلق الفأرة : إحداهما : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلّي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : لا بأس بذلك « 1 » . وقد استدلّ بها صاحب المدارك على طهارة مطلق الفأره ؛ سواء انفصلت من الظبي حال حياته ، أم اخذ منه بعد موته ؛ من دون فرق بين كونه مذكّى أو ميتة ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « لا بأس بذلك » « 2 » . وفيه : أنّ نفي البأس به في الصلاة لا يستلزم الطهارة ؛ لاحتمال جواز حمل النجس فيها ، بل وحمل الميتة ، مضافاً إلى انصراف الفأرة إلى ما هو المتداول منها خارجاً ،
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 165 / 775 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1499 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 41 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 275 .