تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
ورواية عبداللَّه بن سليمان ، عنه عليه السلام في الجبن ، قال : كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة « 1 » . ومن المعلوم أنّ الميتة التي يمكن أن تقع في الجبن عادة ليست إلّاالإنفحة من الميتة . ورواية أخرى لعبد اللَّه بن سليمان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن - إلى أن قال : - قلت : ما تقول في الجبن ؟ قال : أو لَم ترني آكله ؟ قلت : بلى ولكنّي احبّ أن أسمعه منك ، فقال : ساخبرك عن الجبن وغيره ، كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه « 2 » . والظاهر منها أيضاً أنّ الجبن الحرام ما وقعت فيه الإنفحة من الميتة . ورواية أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن ، فقلت له : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ؟ فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ ! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشترى بها اللحم والسمن والجبن ، واللَّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان « 3 » . والظاهر منها : أنّه لو علم أنّ فيه الميتة - أي الإنفحة منها - يكون حراماً . كما أنّ الظاهر أنّه لا يكاد يمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار ، بل
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 339 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 6 : 339 / 1 ؛ المحاسن 3 : 296 / 1975 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المحاسن 2 : 296 / 1976 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .