شرح
فإنّها تدلّ على عدم نجاسة أصول الشعر والصوف ونحوهما في صورة النتف بالنجاسة العينيّة المبحوث عنها في المقام ، ولزوم الغسل للنجاسة العرضيّة التي حصلت لُاصولها بالاتّصال بجلد الميتة .
إن قلت : قد أمر في الرواية بغسل مطلق ما اخذ من الحيوان بعد أن يموت ؛ سواء كان بالجزّ أو بالنتف ، وفي صورة الجزّ لم يتّصل ما اخذ منه بالجلد حتّى يغسل للنجاسة العرضيّة .
قلت : حيث إنّ الأخذ - أي أخذ الصوف والشعر من الحيوان بعد أن مات - يكون بالنتف غالباً ، فالرواية ناظرة إلى خصوص هذه الصورة ومحمولة عليه .
الفرع الثالث : البيض من الميتة ، الذي اكتسى القشر الأعلى ، والمراد من القشر الأعلى هو الجلد الغليظ الأبيض نوعاً ، وقد حكم في المتن بطهارته مشروطاً بالشرط المذكور فيه ؛ وهو كونه مكتسياً لذلك القشر ، وهل الطهارة فيه على طبق القاعدة من دون حاجة إلى مثل رواية خاصّة ، أو أنّ مقتضى القاعدة النجاسة ؟ قال بعض الأعلام - على ما في تقريراته - :
إنّ مقتضى القاعدة الطهارة من دون فرق بين صورة الاكتساء لذلك القشر وعدمه ؛ لقصور ما دلّ على نجاسة الميتة عن شمول بيضتها ؛ لأنّ أجزاء الميتة وإن كانت نجسة كنفسها ، إلّاأنّ أدلّة نجاستها غير شاملة لما هو خارج عن الميتة وإن كانت ظرفاً لوجوده ؛ من غير أن تتّصل بشيء من أجزاء الميتة ، فالحكم بطهارة البيضة على وفق القاعدة في كلتا الصورتين « 1 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 424 .