تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ك « صُرَد » وللشاة السيّئة الخلق : « الحَزون » ، ولقَدْمَةُ العرب على العجم في أوّل قدومهم الذي أسحقوا فيه ما أسحقوا « 1 » من الدور والضياع : « الحُزانَةُ » ، يكون بمعنى واحد ، بل لا استبعد أن يكون الحُزن مقابل الفَرحُ من هذا الأصل وإن اختلفت الهيئات « 2 » . ثمّ إنّه بناءً على مدخليّة الأرض في معنى الحُزُونة لابدّ من ملاحظة الغلظة والسهولة بالإضافة إلى ذات الأرض ، فالحُزُونة حينئذٍ عبارة عن الأرض التي تكون بالذات واجدة للغظة ، ككونها جبلًا مثلًا . وأمّا ما لم تكن كذلك ، فلا تكون حُزُونة ولو كانت مشتملة على الغلظة العرضيّة باعتبار وجود الأشجار وإحداثها فيها ، إلّاأن يقال : إنّ اعتبار الأرض في معنى الحُزُونة لا ينافي شمولها لما إذا كانت الغلظة عرضيّة . وعليه : فإسراء الحكم إلى الأراضي المشجّرة - كما في العروة « 3 » - لا يحتاج إلى دعوى إلغاء الخصوصيّة حتّى يقال : إنّ عهدتها على مدّعيها « 4 » . وكيف كان ، فبناءً على اعتبار « الأرض » في معنى « الحُزُونة » لا يبقى فرق بين جعل الكون في قوله عليه السلام في رواية السكوني : « إن كانت الحُزُونة فغلوة . . . » تامّاً ، والحزونة فاعلًا ، أو جعله ناقصاً ، والأرض المحذوفة اسماً لاعتبار الأرض على كلا التقديرين ، فلا يكون فرق في البين . وأمّا على تقدير عدم اعتباره فيه ، فعلى تقدير جعل الكون ناقصاً ، يكون الأمر
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ، وكتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره ؛ ولكن في كتب اللغة ، كلسان العرب 2 : 76 هكذا : الحُزانة قَدْمة العرب على العجم في أوّل قدومهم ، الذي استحَقّوا به ما استحقُّوا من الدور والضياع . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 37 - 38 . ( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 328 . ( 4 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 38 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 41 | الشيخ فاضل اللنكراني