شرح
وأمّا الطيور المحرّمة الأكل ، ففيها أقوال مختلفة :
أحدها : ما ذهب إليه المشهور « 1 » من نجاسة بولها وخرئها .
ثانيها : ما ذهب إليه العمّاني « 2 » والجعفي « 3 » والصدوق « 4 » وجملة من المتوسّطين والمتأخّرين ، كالعلّامة « 5 » وصاحب الحدائق « 6 » من طهارة مدفوعها مطلقاً .
ثالثها : ما ذهب إليه المجلسي وصاحب المدارك « 7 » - على ما حكي - من التفصيل والحكم بطهارة خرئها والتردّد في نجاسة بولها . ولابدّ من ملاحظة الروايات الواردة في المقام ، فنقول :
منها : رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 8 » ، الدالّة على وجوب غسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه ؛ فإنّها بعمومها تدلّ على نجاسة أبواب الطيور المحرّمة أيضاً ، وبضميمة عدم القول بالفصل تثبت نجاسة خرئها أيضاً .
ومنها : موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه « 9 » .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 1 : 198 ، مسألة 220 ؛ نهاية الإحكام 1 : 265 - 266 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 110 ؛ كشف الالتباس 1 : 392 - 393 ؛ كشف اللثام 1 : 389 ؛ جواهر الكلام 5 : 471 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 23 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 1 : 298 ، مسألة 220 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 110 .
( 3 ) - حكى عنه في ذكرى الشيعة 1 : 110 ؛ وكشف اللثام 1 : 390 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 41 / 164 .
( 5 ) - لم نعثر عليه في كتب العلّامة ؛ بل صرّح في جلّها بالنجاسة . نعم ، قال بالطهارة في مدارك الأحكام 2 : 262 ؛ والمعالم ، قسم الفقه 2 : 442 - 445 ؛ ومستند الشيعة 1 : 141 - 145 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 5 : 6 - 13 .
( 7 ) - بحار الأنوار 80 : 111 ؛ مدارك الأحكام 2 : 262 ؛ وكذا السبزواري في كفاية الفقه 1 : 57 .
( 8 ) - تقدّم في الصفحة 360 .
( 9 ) - الكافي 3 : 58 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 266 / 779 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 1 .