تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
فأصابت ثوبك ، فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، فقال : لا بأس ، إنّ الأرض يطهِّر بعضها بعضاً « 1 » . والاستدلال بها على عموم الحكم يتوقّف على كون العذرة مدفوع مطلق الحيوان ، إنساناً أو غيره ، طائراً أو غيره ، كما هو الظاهر من كلمات كثير من اللغويّين « 2 » ، حيث يستفاد منها عدم الفرق بين العذرة والغائط والخرء ، ويؤيّده ما يظهر من جمع من الفقهاء في المكاسب المحرّمة من الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في بيع العذرةبحمل الناهية منها على عذرة غير مأكول اللحم أو خصوص الإنسان ، وحمل المجوّزة على غيرها « 3 » ؛ فإنّ ظاهر هم صحّة إطلاق العذرة على مطلق خرء الحيوان . ولكن يمكن الإيراد على ذلك أوّلًا : بعدم ثبوت كون العذرة لغة بمعنى مطلق الخرء ؛ فإنّه يظهر من جماعة منهم الاختصاص بفضلة الآدمي « 4 » ، مضافاً إلى قرب احتمال انصرافها إليها لو فرض كونها أعمّ لغة . وثانياً : أنّه لا دلالة في الرواية على نجاسة مطلق العذرة ؛ فإنّ السؤال فيها دليل على كون مورده هي العذرة النجسة ؛ ضرورة أنّه لا معنى للسؤال عن وطء العذرة الطاهرة وإصابتها الثوب ، كما هو ظاهر . ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يطأ في العذرة أو البول أيعيد
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 38 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 2 . ( 2 ) - لسان العرب 4 : 287 ؛ المصباح المنير : 399 ؛ تاج العروس 7 : 201 ؛ مجمع البحرين 2 : 1182 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1080 ؛ الاستبصار 3 : 56 / 182 ؛ جواهر الكلام 22 : 18 - 19 ؛ كتاب‌المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 23 - 25 . ( 4 ) - النهاية ، ابن الأثير 2 : 175 ؛ معجم تهذيب اللغة 3 : 2369 ؛ دائرة معارف القرن العشرين 6 : 225 .