شرح
وكيف كان ، إن فرض فرق فهو مستند لا محالة إلى الإجماع ، ولا يمكن تطبيقه على القواعد ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا ظهر وجه استشكال المتن في الحكم بعدم الصحّة مع العلم ببقاء الفقدان إلى آخر الوقت ، كما أنّه ظهر وجه الاحتياط في صورة العلم المذكورة بالإتيان بالتيمّم قبل الوقت لغاية أخرى غير الفريضة ، ثمّ إبقاءه وعدم نقضه إلى أن يصلّي معه .
كما أنّه ظهر أيضاً أنّ عدم خلوّ الحكم بالوجوب عن القوّة الراجع إلى الفتوى به إنّما هو لما ذكرناه أخيراً .
المقام الثاني : في التيمّم في الوقت ، والكلام فيه يقع في فرضين :
الأوّل : في التيمّم في ضيق الوقت ، ولا إشكال ولا كلام في صحّته ، وقد عرفت « 1 » الإجماع عليها ، وهو القدر المتيقّن من موارد التيمّم . وقد تقدّم « 2 » أنّه من جملة الأعذار المسوّغة للتيمّم ضيق الوقت عن استعمال الماء الموجود ، فمع فقدانه أو سائر الأعذار يصحّ التيمّم بلا ريب .
الثاني : التيمّم في سعة الوقت ، وفيه خلاف ، فالمنسوب إلى المشهور « 3 » ، أو الأشهر « 4 » ، أو الأكثر « 5 » ، أو الإجماع « 6 » هو عدم الجواز مطلقاً ، وعن جملة من كتب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 105 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 105 - 113 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 1 : 253 ، مسألة 191 ؛ المهذّب البارع 1 : 200 - 202 ؛ مسالك الأفهام 1 : 114 ؛ المقاصدالعليّة : 138 ؛ كفاية الفقه 1 : 45 - 46 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 132 .
( 5 ) - منتهى المطلب 3 : 51 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 200 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 253 ؛ كشف الالتباس 1 : 377 ؛ جامع المقاصد 1 : 500 ؛ بحار الأنوار 81 : 146 ؛ كشف اللثام 2 : 482 ؛ مصابيح الظلام 4 : 369 .
( 6 ) - الانتصار : 122 - 123 ؛ مسائل الناصريات : 156 - 157 ، مسألة 51 ؛ غنية النزوع : 64 ؛ فقه القرآن 1 : 37 .