تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
وأمّا أكثر الكلمات ، فهي متعرّضة لوجوب المسح من القصاص إلى طرف الأنف ، وربما استظهر منها رجوع القيد إلى المسح ، نظراً إلى أنّه هو الأصل في القيود التي يتردّد الأمر فيها بين كونها قيداً للحكم ، وبين كونها قيداً للموضوع « 1 » ، ولكنّ الاستظهار محلّ نظر بل منع ، لظهورها في كونها في مقام تحديد الممسوح ، لا بيان كيفيّة المسح ، خصوصاً مع عدم التعرّض لذلك بالإضافة إلى الكفّ ، فلا مجال لدعوى الشهرة في المقام ، هذا بالإضافة إلى الكلمات . وأمّا الأدلّة ، فمقتضى إطلاق الآية « 2 » ، الذي قد مرّ « 3 » أنّه في مقام البيان ، ولذا وقع مورداً لتمسّك النبيّ والإمام عليهما الصلاة والسلام « 4 » ، وكذا إطلاق بعض الروايات « 5 » هو عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في المسح ، وأنّ التيمّم متقوّم بمسح الوجه والكفّين باليدين ؛ سواء وقع من الأعلى ، أو إلى الأعلى ، أو بكيفيّات اخر ، مثل وقوع طول الباطن على عرض الظاهر ، أو غيره . وعمدة الدليل على عدم الاعتبار هو سكوت أبي جعفر عليه السلام عن الخصوصيّة الواقعيّة التي وقع بها تيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مقام تعليم عمّار « 6 » ؛ فإنّه صلى الله عليه وآله قد كان في مقام بيان الماهيّة له بلا إشكال ، وكان حكاية أبي جعفر عليه السلام ونقله لذلك إنّما هو
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 4 : 418 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 265 - 266 و 287 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ مستطرفات السرائر : 26 / 4 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 360 و 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 و 9 ؛ والباب 13 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّم في الصفحة 177 و 265 - 266 . ( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 265 . ( 6 ) - تقدّمت قصّة عمّار في الصفحة 182 - 183 ، 254 و 287 .