شرح
من الوضوء والجنابة ، ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم « 1 » .
والحمل على صرف الكيفيّة دون سائر ما يعتبر فيهما فاسد ، بعد اقتضاء الإطلاق السوائيّة من جميع الجهات ، كما لا يخفى .
ثانيهما : أنّ معنى الموالاة المعتبرة يرجع إلى ما أفيد في المتن من عدم الفصل المنافي لهيأته وصورته ، وبعبارة أخرى : عدم سلب العلاقة العرفيّة المذكورة ، وتفسيرها بالمعنى المعتبر في الوضوء - الراجع إلى التقدير بمقدار الجفاف - لا دليل عليه ، خصوصاً بعد عدم اختصاص اعتبارها بخصوص ما يكون بدلًا عن الوضوء ؛ لما عرفت من اعتبارها في مطلق التيمّم .
خامسها : الابتداء في المسح بالأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين ، وقد حكي عن الكفاية والحدائق نسبة اعتبار هذا الأمر إلى الشهرة « 2 » ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى ظاهر الأصحاب « 3 » ، وعن ظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه في اليدين « 4 » ، لكنّ الذي صرّح به هو العلّامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الذكرى والدروس « 5 » .
وفي كشف اللثام بعد نقل ذلك استدلّ عليه بالتسوية بينه وبين الوضوء ، وبالتمسّك بالبياني ، ثمّ قال : وفيهما نظر والأصل العدم « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 300 .
( 2 ) - كفاية الفقه 1 : 44 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 342 ، 348 و 351 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 4 : 290 و 294 .
( 4 ) - جامع المقاصد 1 : 492 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 193 ؛ نهاية الإحكام 1 : 205 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 265 ؛ الدروس الشرعية 1 : 132 - 133 ؛ وكذا في حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 43 ؛ وحاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 96 ؛ والروضة البهية 1 : 158 ؛ وروض الجنان 1 : 340 .
( 6 ) - كشف اللثام 2 : 472 .