تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
لا يصلّي « 1 » ، بل عن زفر دعوى الإجماع عليه « 2 » ، وظاهر الآية ردّ عليهم كما عرفت « 3 » في معناها . فلا إشكال في أصل المسألة ، كما أنّه لا إشكال في وجوب الطلب والفحص عن الماء في الجملة ، وحكي الإجماع عليه عن جملة من الكتب الفقهيّة « 4 » ، بل عن السرائر دعوى تواتر الأخبار به « 5 » ، ولابدّ أوّلًا من ملاحظة الآية الشريفة ، ثمّ الروايات الواردة . فنقول : أمّا الآية ، فقد عرفت « 6 » في مقام بيان المراد منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائيّة غير مقيّد بحال الاختيار والوجدان ، بل هو تكليف مطلق ، وأنّ التعليق بعنوان اضطراريّ ظاهر عرفاً في أنّ الطهارة الترابيّة طهارة اضطراريّة يسوّغها الاضطرار مع بقاء المطلوبيّة المطلقة في المائيّة على حالها ، ومع ذلك يجب عند العقل الفحص والطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس ، أو حصول عذر آخر ، وليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء ، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقليّة .
هامش
( 1 ) - المبسوط ، السرخسي 1 : 123 ؛ بداية المجتهد 1 : 67 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 234 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 348 ، مسألة 227 ؛ عمدة القاري 3 : 200 ؛ بدائع الصنائع 1 : 174 - 175 ؛ منتهى المطلب 3 : 11 . ( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 11 ؛ وحكى عنه في مفتاح الكرامة 4 : 334 - 335 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 4 : 292 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 25 - 27 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 147 ، مسألة 95 ؛ غنية النزوع : 64 ؛ المعتبر 1 : 392 ؛ منتهى المطلب 3 : 43 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 149 ؛ التنقيح الرائع 1 : 137 ؛ جامع المقاصد 1 : 465 ؛ مدارك الأحكام 2 : 178 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 59 ، مفتاح 65 . ( 5 ) - السرائر 1 : 135 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 12 - 13 .