شرح
بالواو ، بل كان مقتضى ظاهر السياق الاتّحاد ، كما في الوضوء الذي عطفت أجزاؤه بعضه على بعض بالواو ، فالتفريع دليل على خروج القصد عن أجزاء التيمّم .
وأمّا الروايات ، فما كان منها مثل قوله عليه السلام : التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين « 1 » ، وقوله عليه السلام : مرّتين مرّتين للوجه واليدين « 2 » ، فظاهره الشرطيّة أيضاً ؛ لظهوره في أنّ الضربة أو مرّتين إنّما هي بلحاظ الوجه ، وكذا الكفّين ؛ بمعنى أنّه الغاية المقصودة ، ومرجعه إلى الشرطيّة ، كما لا يخفى .
وما كان منها بلسان قوله عليه السلام : تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك « 3 » ، أو بلسان البيان وحكاية فعل الإمام عليه السلام « 4 » ، فربما يقال بظهوره في الجزئيّة ؛ لدلالته على الأمر بالضرب كالأمر بالمسح ، أو على فعله كفعله .
ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ؛ فإنّها بصدد بيان كيفيّة التيمّم الصحيح من غير نظر إلى أنّ اعتباره هل هو على نحو الجزئيّة أو الشرطيّة ؟ بل يمكن أن يُقال « 5 » : إنّ الروايات بلحاظ ورودها في مقام تفسير الآية الواردة في التيمّم ، لا دلالة لها على الجزئيّة بوجه ، بل لها دلالة على الشرطيّة ؛ لظهور الآية فيها ، كما عرفت « 6 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 609 ؛ الاستبصار 1 : 171 / 597 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتابالطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 610 ؛ الاستبصار 1 : 172 / 598 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 186 و 253 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 253 - 257 .
( 5 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 255 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 258 .