شرح
الأوّل : ضرب باطن الكفّين بالأرض معاً دفعة ، وهذا الأمر يتضمّن جهات متعدّدة :
الجهة الأولى : اعتبار الضرب الذي هو أخصّ مفهوماً من الوضع ، أو مباين له « 1 » كما ربما يحتمل ، وقد احتاط في المتن في عدم الاجتزاء بالوضع وإن جعل الكفاية غير خالية عن القوّة .
وكيف كان ، فهذه الجهة مورد للاختلاف ، فعن كشف اللثام « 2 » نسبة اعتبار الضرب إلى المشهور ، وعن الذكرى « 3 » نسبته إلى معظم عبارات الأصحاب ، وظاهر المحقّق في الشرائع والعلّامة في القواعد والمحكيّ عن جملة من الأصحاب الاكتفاء بالوضع « 4 » .
نعم ، قال في جامع المقاصد : اختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالوضع والضرب يدلّ على أنّ المراد بهما واحد ، فلا يشترط في حصول مسمّى الضرب كونه بدفع واعتماد ، كما هو المتعارف « 5 » .
ولكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت الاختلاف بين العنوانين ولو بالعموم والخصوص لا مجال لما أفاده ؛ لأنّه لا وجه لحمل النصّ أو كلام القائل بالأخصّ على المعنى الأعمّ
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 132 ؛ مدارك الأحكام 2 : 217 ؛ وحكاه عن بعض في مصباح الفقيه 6 : 263 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 468 ؛ وهو خيرة المقنعة : 62 ؛ وتذكرة الفقهاء 2 : 179 ، 187 ، 190 و 196 ، مسألة 304 و 305 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 2 : 259 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 48 ؛ قواعد الأحكام 1 : 238 ؛ المبسوط 1 : 32 - 33 ؛ النهاية : 49 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 259 - 260 ؛ الدروس الشرعية 1 : 132 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 43 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 236 .
( 5 ) - جامع المقاصد 1 : 489 - 490 .