تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
سائر الروايات ظاهراً ، فمفادها مطلق ما له غبار ، كما لا يخفى . الثاني : ظاهر المتن أنّ جواز التيمّم بالغبار إنّما هو مع فقد الصعيد ، فالجواز مشروط به ، كما نسبه في محكيّ التذكرة إلى علمائنا « 1 » ، وعن الكفاية أنّه ظاهر أكثر الأصحاب « 2 » ، والمحكي عن السيّد قدس سره صحّة التيمّم به اختياراً « 3 » ، وعن المنتهى وإرشاد الجعفريّة تقويته « 4 » ، لكن عبارتهما كعبارة السيّد قابلة للتوجيه والحمل على الجواز في الجملة ، ومع ذلك فاللازم ملاحظة الأدلّة . فنقول : أمّا الآية « 5 » والروايات الدالّة على أنّ التيمّم إنّما هو بالأرض والتراب « 6 » ، فمقتضاهما عدم صحّته بالغبار مطلقاً ولو في حال الاضطرار ؛ لعدم صدق العنوانين على الشيء المغبّر ، أو نفس الغبار على مثل السرج واللِبد ؛ لأنّ الغبار أثر التراب لا نفسه ، كالرطوبة بالإضافة إلى الماء . وأمّا الروايات الواردة في التيمّم بالغبار ، فمقتضى عموم التعليل في صحيحة زرارة جواز التيمّم بما فيه الغبار مطلقاً ، وفرض السائل عدم القدرة على النزول لا يوجب تنزيل التعليل عليه ؛ لأنّ المورد لا يوجب تضييقاً في سعة التعليل عموماً أو إطلاقاً . نعم ، لو كان تقديره في كلام الإمام عليه السلام كان ظاهراً في التأخّر ، كما في ذيل الرواية
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 179 - 180 . ( 2 ) - كفاية الفقه 1 : 43 - 44 ؛ كشف اللثام 2 : 458 . ( 3 ) - مسائل الناصريات : 151 - 152 ؛ رسائل الشريف المرتضى 3 : 26 . ( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 68 ؛ وحكى عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 4 : 406 . ( 5 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 3 : 343 و 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 و 7 .