مسألة 6 : لو فقد الصعيد تيمّم بغبار ثوبه ، أو لِبْد سَرجه ، أو عُرف دابّته ممّا يكون على ظاهره غبار الأرض ، ضارباً على ذي الغبار ، ولا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار دون ظاهره وإن ثار منه بالضرب عليه ، هذا إذا لم يتمكّن من نفضه وجمعه ثمّ التيمّم به ، وإلّا وجب . ومع فقد ذلك تيمّم بالوحل ، ولو تمكّن من تجفيفه ثمّ التيمّم به وجب ، وليس منه الأرض النديّة والتراب النديّ ؛ فإنّهما من المرتبة الأولى ، وإذا تيمّم بالوحل لا تجب إزالته على الأصحّ ، لكن ينبغي أن يفركه كنفض التراب . وأمّا إزالته بالغسل ، فلا شبهة في عدم جوازها 1 .
شرح
1 - لا إشكال نصّاً « 1 » وفتوىً « 2 » في أنّه مع فقد الصعيد أو تعذّر استعماله يجوز التيمّم بغبار الثوب ، أو لِبد السَرج ، أو عُرف الدابّة ، وعن المعتبر هو مذهب علمائنا وأكثر العامّة « 3 » ، ومستند « 4 » الحكم أخبار مستفيضة :
كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت المُواقِف « 5 » إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمّم من لبده ، أو سرجه ، أو معرفة دابّته ؛ فإنّ فيها غباراً ، ويصلّي « 6 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 .
( 2 ) - المقنعة : 59 ؛ المراسم : 53 ؛ الوسيلة : 71 ؛ السرائر 1 : 137 - 138 ؛ نهاية الإحكام 1 : 199 - 200 ؛ منتهى المطلب 3 : 65 - 67 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 376 .
( 4 ) - الامّ 1 : 50 ؛ بدائع الصنائع 1 : 182 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 109 ؛ شرح فتح القدير 1 : 113 ؛ المجموع 2 : 251 .
( 5 ) - المُواقف : الشخص المشغول بالمُحاربة ؛ مجمع البحرين 3 : 1962 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 1 : 189 / 544 ؛ الاستبصار 1 : 157 / 541 ؛ مستطرفات السرائر : 73 / 11 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .