تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
ولا مجال لهذا الاحتمال هنا بعد عدم الابتلاء بنجاسة البدن أصلًا ، كما لا يخفى . فلا ريب في لزوم التيمّم بالترابين مع الانحصار ، وجوازه بهما مع عدمه ، فتدبّر . الخامس : فيما لو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما وفرض الانحصار ، فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب الطهارة المائيّة أو الترابيّة هو الجمع بين الأمرين وتحصيل الطهارتين . لكن ربما يقال : إنّ هذا فيما لا يختصّ الابتلاء بالتراب بالتيمّم به ؛ لأنّه مع الاختصاص تكون أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ؛ لأنّه ترفع الابتلاء بالتيمّم ، فلا مجال لجريان أصالة الطهارة في التراب كي تعارضها « 1 » . والتحقيق قد مرّ « 2 » في بحث الابتلاء واعتباره ، أو عدمه في تأثير العلم الإجمالي ، فراجع . ثمّ إنّ اللازم هو تقديم التيمّم كما صرّح به في المتن ؛ لأنّه لو توضّأ أوّلًا يعلم بعدم صحّة التيمّم بعده ، إمّا لنجاسة أعضائه ، وإمّا لنجاسة التراب الملازمة لصحّة الوضوء وعدم مشروعيّة التيمّم ، ونجاسة الأعضاء وإن لم تمنع من صحّة التيمّم عند الاضطرار ، لكنّها توجب نقصه بنحو لا يجوز إيقاع النفس فيه .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 4 : 394 - 395 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 2 : 323 - 333 .