تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
مجموعها الأرض حقيقة ، بل الإطلاق إنّما هو بنحو من المسامحة ، وتنزيل الموجود الصغير منزلة المعدوم . لكن قد يشتمل بعض المقامات على وجود قرينة تدلّ على أنّ الموضوع للحكم الشرعي هو الموضوع الذي يتسامح فيه العرف ، كما في المقام الذي ينصرف الأمر بالتيمّم على الصعيد والتراب إلى ما هو المتعارف الذي لا ينفكّ عن الخليط بما ذكرنا ، وإن لم يصدق عليه الصعيد أو التراب من غير تسامح ، ولهذا لو كان الخليط غير متعارف مقداراً أو جنساً ، كوقوع ذرّات من الذهب على الأرض ، لا يصحّ التيمّم به ؛ لعدم تعارف مثل هذا الاختلاط بالأجنبي . فانقدح ممّا ذكرنا جواز التيمّم بالتراب والأرض المتعارف ممّا هو مخلوط بصغار التبن والحشيش وغيرهما ممّا لا ينفكّ منها غالباً . الرابع : في حكم المشتبه ، ونقول : إن كان مشتبهاً بالمغصوب أو بالممتزج فحكمه حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء أو الغسل ؛ لعدم الفرق كما هو واضح ، وإن‌كان مشتبهاً بالنجس وفرض الانحصار ، كما إذا لم يكن هناك غير الترابين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما إجمالًا ، فيختلف حكمه مع حكم الماء ، ويجب التيمّم بهما هنا ؛ لأنّه - مضافاً إلى وجود النصّ « 1 » المانع في الطهارة المائيّة ، وعدمه هنا ، ولا مجال للقياس ، خصوصاً بعد وجود الفارق من جهة ثبوت البدل هناك ، وعدمه هنا - نقول : إنّه يمكن أن يُقال باقتضاء القاعدة هناك المنع أيضاً ؛ لما عرفته في محلّه مفصّلًا « 2 » ،
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 10 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 229 / 662 ؛ و 248 / 712 ؛ و 249 / 713 ؛ و 407 / 1281 ؛ الاستبصار 1 : 21 / 48 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 151 و 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 و 14 . ( 2 ) - أي في تفصيل الشريعة 3 : 18 - 35 .