سفيهاً ، ويحكمون بأنّه ليس فاسد العقل ولكنّه خفيف العقل » ( 1 ) .
ثمّ قال : « سواء كانت الخفّة لأجل عدم بلوغه حدّ الكمال كالصبيان ، أو لقصور فيه بالذات كالأبله والأحمق . . . ومن أفراد خفيف العقل - الذي هو السفيه - هو الذي ليس له ملكة إصلاح المال في طريق حفظه » ( 2 ) .
وهاهنا أُمور لا بدّ من الإشارة إليها :
1 - قال السيّد الجليل مير عبد الفتّاح الحسيني ( المتوفّى سنة 1250 ه ق ) : « وقد كثر القيل والقال في بيان معنى السفه ، والحقّ أنّه أمر عرفيّ ، وجعل الشيخ : الفاسق سفيهاً ; لما ورد في الخبر : ( أنّ شارب الخمر سفيه ) ليس في محلّه . . . ونِعْمَ ما قال الشهيد الثاني : إنّ الفاسق لو كان سفيهاً محجوراً عليه لم يقم للمسلمين سوق أصلا » ( 3 ) .
2 - وقال في موضع آخر من كلامه : « والضابط في بيانه : أنّ الرشد أن يكون له ملكة نفسانيّة تقتضي إصلاح المال ، وتمنع إفساده وصرفه في غير الوجوه اللائقة بحال العقلاء ، والسفه ما يقابله بمعنى عدم تلك الملكة ، والإفساد في بعض الأحيان مع وجود الملكة لا يعدّ سفهاً » ( 4 ) .
3 - قال بعض الأعلام : « ليس المراد بالسفيه الأبله الذي ورد في مدحه ما ورد ; إذ المراد بالأبله الممدوح من كان يهتمّ بدينه غاية الاهتمام ، وله عقل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 515 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 516 .
( 3 ) العناوين : عنوان 93 ج 2 ص 737 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 738 .