المحقَّقة والإجماعات المنقولة ، إنّما الكلام في أُمور لا بدّ من البحث عنها وإن مرّ بعضها على سبيل الإجمال :
1 - ما ذكره صاحب العروة بقوله : « إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته - من تعيين الزوجة وكيفيّة الإمهار ونحو ذلك - فالظاهر كونه كالسفيه في الماليّات في الحاجة إلى إذن الولي ، وإن لم أر من تعرّض له » ( 1 ) .
وأورد عليه في المستمسك بقوله : « إنّ السفه في غير الماليّات لا أثر له في الحجر ، ويقتضيه عموم السلطنة ، وليس السفه في التزويج إلاّ كالسفه في المأكل والمسكن والملبس والمركب ومعاشرة الإخوان . . . وغير ذلك من الأُمور المتعلّقة بالإنسان ممّا لا يستوجب إتلاف المال وتبذيره » ( 2 ) .
وفيه : ما مرّ من أنّ الحجر في الأموال يدلّ على الحجر فيما كان أهم منها بالأولويّة ، فكيف يكون محجوراً عليه في بذل المال اليسير ولا يكون محجوراً في عرضه ونفسه ومثل النكاح الذي يهتمّ به العقلاء أضعاف ما يهتمّون بالأموال العظيمة ؟ !
ويدلّ عليه : إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره ، إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » ( 3 ) .
وأصرح من ذلك صحيح الفضلاء عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « المرأة التي قد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : المسألة 8 / أولياء العقد / كتاب النكاح .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : كتاب النكاح / في أولياء العقد ج 14 ص 460 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب كتاب الحجر ح 5 ج 18 ص 412 .