أنّها تصحّ من ذي العشر » ( 1 ) .
وتبعه على ذلك بعض المعاصرين في رسالته العمليّة الموسومة ب . « الإسلام سبيل السعادة والسلام » في بحث الحجر ( 2 ) .
وردّه في الجواهر بقوله : « إنّه واضح الفساد ; لمخالفته إجماع الإماميّة بل المسلمين كافّة » وبقوله : « على أنّ من جملة نصوص المقام خبري المروزي وابن راشد المصرّحين بوجوب الفرائض والحدود على الغلام بإكمال الثمان ، والتوفيق بينهما وبين التحديدات غير ممكن » ( 3 ) .
أقول : والعمدة عدم وجدان خبر يدلّ على ما ذكره من عدم وجوب خصوص الصيام قبل إكمال ثلاث عشرة سنة ; فإنّ خبر عمّار الساباطي وارد في وجوب الصلاة وجري القلم ( 4 ) ، وصحيحة ابن وهب واردة في الصبيّ وأنّ الصيام يجب عليه ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ( 5 ) ، وخبر الثمالي وارد في مطلق الأحكام ( 6 ) .
ولعلّ المتتبّع يظفر بنصّ يصحّ معه توجيه كلام الفيض الخبير بالأخبار ، والجامع بين المعقول والمأثور .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 2 ج 1 ص 14 .
( 2 ) الإسلام سبيل السعادة والسلام : ص 135 وكلامه في سن بلوغ الذكر مخالف لما ذكره في ص 110 فإنّه صرّح ب « أنّ سنّ البلوغ في الذكر الرابعة عشرة والدخول في الخامسة عشرة ، وفي كتاب الحجر ب « إكمال خمس عشرة سنة والدخول في السادسة عشرة » .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 41 - 42 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 12 ج 1 ص 45 .
( 5 ) المصدر السابق : باب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 10 ص 233 .
( 6 ) المصدر السابق : باب 45 من كتاب الوصايا ح 3 ج 19 ص 367 .