صرّح جماعة بتكليف الطفل المميّز بهما » ، ونقل عن صاحب المدارك : « أنّ العقل لا يأبى توجّه الخطاب إلى الصبيّ المميّز » ( 1 ) .
ومنهم : المحقّق البارع السيّد مير عبد الفتّاح الحسيني المراغي ( المتوفّى سنة 1250 ه ق ) قال : « لا شبهة في عدم شرطيّة البلوغ في جلّ الأحكام ; فإنّ المواريث والديات والضمان في الغصب والإتلاف والالتقاط ونحو ذلك يجري على الصبيّ كالبالغ » ( 2 ) .
وقال في كلام آخر : « اختلفوا في شرطيّة البلوغ لشرعيّة العبادات وصحّتها - بعد اتّفاقهم على شرطيّة التمييز وشرطيّة البلوغ في الوجوب والتحريم ; بمعنى عدم العقاب على الصبيّ في فعله وتركه - على أقوال » ( 3 ) .
وقال في موضع آخر : « إنّ ما دلّ من العمومات على ترتّب الثواب على الأفعال شامل للصبيّ » ( 4 ) .
وقال في مورد آخر : « إنّ المستقلاّت العقليّة - كحسن الإحسان وردّ الوديعة - لا ريب في كون من امتثل بها مستحقّاً للثواب في نظر العقل » ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : « وأمّا حديث رفع القلم فنقول : إنّه لا يدلّ على نفي الثواب والمطلوبيّة مطلقاً ، بل الظاهر منه إمّا نفي العقاب . . . وإمّا نفي القلم الجاري على المكلّفين حتّى في المستحبّات » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : عائدة 80 ص 791 .
( 2 ) العناوين : عنوان 83 ج 2 ص 660 .
( 3 ) المصدر السابق : عنوان 84 ج 2 ص 664 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 667 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المصدر السابق : ص 669 - 670 .