الله الأنبياء إلاّ لتفصيل المطالب ونجاة النفوس من شرّ العوائق ; ولذا قال ( صلى الله عليه وآله ) : « بعثت لأُتمّم مكارم الأخلاق » فأصل المكارم أمر جبلّي ، يحتاج إتمامها إلى إرسال الرسل وإنزال الكتب .
ثمّ إنّ ما ذكروه يرجع إلى سيرة العقلاء ، وتسميته بالعقل خلاف مذاقهم ، ولا يرتبط ببحثنا هذا كما لا يخفى ( 1 ) .
الخامس : أنّ حسن بعض الأفعال وقبحها ذاتاً من الأُمور المسلّمة عند العقلاء ، ويشهد له صريح الوجدان والقرآن ، إنّما المهمّ تبيين مواردها ، وأبسط المتون في ذلك - على ما رأيته - كتاب « الكافي في الفقه » لأبي الصلاح الحلبي ، قال فيه : « إنّ التكليف ضروريّ وكسبيّ ، والضروريّ على قسمين : واجب ومندوب ، والواجب على ضربين : أفعال وتروك ، والمندوب كذلك .
فالأفعال الواجبة :
1 - الصدق 2 - والإنصاف 3 - وشكر المنعم 4 - وردّ الوديعة 5 - وقضاء الدين 6 - والتحرّز من المضارّ .
والتروك الواجبة :
1 - الكذب 2 - والظلم 3 - والخطر 4 - والاستفساد 5 - والإغراء
6 - وتكليف ما لا يطاق 7 - وإرادة القبيح .
ثمّ قال : والمندوب إلى فعله :
1 - الإحسان 2 - والحلم 3 - والوقار 4 - والجود 5 - والعفّة 6 - وحسن السمت 7 - وحسن الصحبة 8 - وحسن الجوار 9 - ولين الكلمة 10 - ولين
هامش
( 1 ) راجع ما ذكر في البحث السابق ( التنبيه الثالث عشر ) .