شرح
نجاسته وعدم طهارته ، بل التتبّع فيها يقضي بأنّهم عليهم السلام كثيراً ما لا يبيّنون نجاسة الماء إلّامن طريق عدم جواز الشرب ، وعدم جواز التوضّؤ منه .
فانظر إلى صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم ، فلا توضّأ منه ولا تشرب « 1 » .
وغيرها من الروايات الكثيرة الواردة بهذا التعبير « 2 » ، فأصل الحكم ممّا لا مجال للمناقشة فيه . نعم ، في كون هذا الشرط واقعيّاً أو علميّاً كلام يأتي في بعض المسائل الآتية « 3 » .
وأمّا اعتبار إطلاق الماء وعدم إضافته ، فقد تقدّم البحث عنه مفصّلًا في المسألة الأولى من فصل المياه ، المشتملة على حكم الماء المضاف ، وأنّه لا يكون مطهّراً من الحدث ولا من الخبث ، فراجع « 4 » . نعم ، في كون هذا الشرط أيضاً واقعيّاً أو علميّاً كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى « 5 » .
وأمّا اعتبار إباحته وعدم حرمة التصرّف فيه ، فقد نقل الإجماع عليه مستفيضاً « 6 » ، ويظهر من غير واحد ذلك حتّى من القائلين بجواز اجتماع الأمر
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 4 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 19 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 137 - 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 39 - 41 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 2 : 23 - 34 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 38 .
( 6 ) - كشف اللثام 1 : 597 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 601 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 426 ؛ التنقيح في شرح العروةالوثقى 5 : 312 - 313 ؛ وهو خيرة الألفيّة : 46 ؛ والمقاصد العليّة : 106 ؛ ومستند الشيعة 2 : 160 .