تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
هي مقدّمة للغسل يؤتى بها قبله استحباباً . والشاهد لذلك - مضافاً إلى ظهور قوله : « إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغسل » في كون هذه الأمور إنّما يؤتى بها قبله ، وأنّ نفس الغسل معلومة لا تكون الرواية بصدد بيانها ، وإلى قوله : « فما انتضح . . . » نظراً إلى أنّه مع تماميّة الغسل لا يبقى ماء منتضح في الإناء - أنّ ضرب كفّ من الماء على الصدر ، وكفّ بين الكتفين لا يكون في الغسل واجباً أصلًا ، فضلًا عن لزوم الترتيب بينه ، وبين الرأس أوّلًا بتقدّمه عليه ، وبينه ، وبين الجسد ثانياً بتأخّره عنه . فلا وجه لجعل الموثّقة دالّة على نفي الترتيب بين الجانبين ، كما في المستمسك « 1 » ، فتدبّر . ثمّ إنّه قد يستدلّ « 2 » لثبوت الترتيب بين الجانبين بالأخبار المستفيضة الواردة في كفيّة غسل الميّت « 3 » ، الظاهرة في وجوب الترتيب بينهما ، بضميمة الأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ غسل الميّت بعينه هو غسل الجنابة ، وإنّما وجب تغسيله لصيرورته جنباً عند الموت « 4 » . وفي بعض الروايات أنّه مثله ، كرواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : غسل الميّت مثل غسل الجنابة ، وإن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرّات « 5 » .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 3 : 81 - 82 . ( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 164 - 165 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 480 - 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 2 ، الحديث 3 ، 5 و 10 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 486 - 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1447 ؛ الفقيه 1 : 122 / 586 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 ، الحديث 1 .