شرح
« الدروس » : الظاهر الاتّفاق عليه « 1 » - من أنّ المدار على غيبوبة مقدار الحشفة .
وعمدة ما قيل في وجهه « 2 » : أنّ المستفاد من الأخبار ، التي قد علّق فيها وجوب الغسل على عنوان الإيلاج ، أو الإدخال ، أنّ المراد من إدخال الذكر فيها ليس إدخال جميعه ، ولا مطلق الإدخال بحيث يصدق بإدخال جزء منه ، بل المراد منه إدخال مقدار معتدّ به يتّحد ذلك المقدار في المصاديق الخارجيّة بالنسبة إلى الأفراد المتعارفة مع غيبوبة الحشفة ، ويساعده الفهم العرفي ، فلابدّ من إدخال مقدارها ليترتّب عليه وجوب الغسل .
ثانيها : ما نفى خلوّه عن القوّة في المتن من تحقّق جنابته بمسمّى الإدخال والدخول ؛ نظراً إلى أنّ مقتضى إطلاق تلك الأخبار كفاية الإدخال ولو بجزء منه ، والقدر المسلّم من تقييدها هو غيبوبة الحشفة لواجدها ، ففي غيره لابدّ من الأخذ بالإطلاق ، والحكم بتحقّق الجنابة بمجرّد الدخول مطلقاً ، وقد حكي ذلك عن المدارك « 3 » وكشف اللثام « 4 » .
ثالثها : اعتبار إدخال تمام الباقي ؛ لظهور « الإدخال » في الروايات « 5 » في إدخال الجميع ، والاكتفاء بإدخال الحشفة لواجدها للروايات الدالّة عليه لا يوجب رفع اليد عن اعتبار إدخال التمام بالنسبة إلى غير الواجد .
رابعها : عدم تحقّق الجنابة فيه أصلًا ؛ لترتّبها على التقاء الختانين ، وغيبوبة
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 160 / السطر 20 و 29 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 252 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 1 : 272 .
( 4 ) - كشف اللثام 2 : 46 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 .