مسألة 14 : يجوز أن يصلّي صاحب الجبيرة أوّل الوقت مع اليأس من زوال العذر إلى آخره ، ومع عدمه الأحوط التأخير 1 .
شرح
1 - جواز البدار لذي الجبيرة وإتيانه بالصلاة أوّل الوقت مبنيّ على دعوى ثبوت الإطلاق للنصوص ، واقتضاؤه مشروعيّة وضوء الجبيرة للمضطرّ أوّل الوقت ، ولكن هذه الدعوى بالإضافة إلى المضطرّ الذي يعلم بارتفاع العذر في الوقت ، والتمكّن من الصلاة مع الوضوء التامّ فيه ممنوعة جدّاً ؛ لخروجه عن منصرف النصوص ، ولا يبعد دعوى الجزم بالخروج . وأمّا بالنسبة إلى غير العالم بارتفاع العذر كذلك ، فإن كان مأيوساً عن زوال العذر إلى آخر الوقت ، فالظاهر تماميّة الدعوى وشمول الإطلاق له ، وإن لم يكن كذلك ففيه تردّد ؛ لعدم وضوح شمول الإطلاق له ، فالأحوط هو التأخير .
ولا مجال لدعوى جواز البدار مستنداً إلى استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت والحكم بالاكتفاء به ، خصوصاً مع عدم انكشاف الخلاف والاستمرار واقعاً ؛ لأنّه لم يكن الحكم مترتّباً على بقاء العذر وعدم زواله في الوقت حتّى يحرز ذلك بالاستصحاب في مورد الشكّ ، ويحكم بالاكتفاء به ولو مع انكشاف الخلاف ؛ لاقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، بل الحكم مترتّب على العذر الذي لم يعلم بارتفاعه في الوقت ، بحيث يتمكّن من الصلاة بدونه ، أو مع ضميمة اليأس عن زواله إلى آخر الوقت ، فاللازم ملاحظة النصوص ، ولا موقع للاستصحاب ، ولا لمسألة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، فتدبّر جيّداً .
هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بمباحث الوضوء .