تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الشروط أيضاً كالأجزاء ؛ لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه ، ولكنّه يختصّ بهذا المشروط الذي وقع الفراغ عنه ، أمّا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه ، فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشكّ فيه ؛ لأنّ الشرط المذكور من حيث كونه شرطاً لهذا المشروط لم‌يتجاوز عنه ، بل محلّه باق ، فالشكّ في تحقّق هذا المشروط شكّ في الشيء قبل تجاوز محلّه . ولكنّه ربما بنى بعضهم ذلك على أنّ معنى عدم العبرة بالشكّ في الشيء بعد تجاوز المحلّ هو البناء على الحصول مطلقاً ، ولو لمشروط آخر أو يختصّ بالمدخول « 1 » ، والظاهر أنّ معناه البناء على حصول المشكوك فيه ، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ لا مطلقاً ، فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه إنّما فات محلّه من حيث كونه شرطاً للمشروط المتحقّق ، لا من حيث كونه شرطاً للمشروط المستقبل . الخامس : ما لو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، وحكمه عدم الالتفات بالشكّ وجواز الدخول في الصلاة إجماعاً ، كما عن الخلاف والمنتهى وغيرهما « 2 » ، وعن التذكرة نفي معرفة الخلاف فيه إلّامن مالك « 3 » ، « 4 » ، ويشهد له - مضافاً إلى ما ذكر ، وإلى جريان استصحاب الطهارة مع الشكّ في الحدث - خصوص صحيحة زرارة المعروفة ، قال : قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء 3 : 367 ؛ وحكى عنه في فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 339 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 123 ، مسألة 65 ؛ منتهى المطلب 2 : 142 ؛ كشف اللثام 1 : 584 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 562 ؛ جواهر الكلام 2 : 642 ، ويلاحظ تخريجات الصفحة 260 . ( 3 ) - المدوّنة الكبرى 1 : 13 - 14 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 193 ؛ الشرح الكبير 1 : 194 ؛ المجموع 2 : 79 - 80 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 210 ، مسألة 60 .