شرح
إذا لم تكن الحالة السابقة للفردين اللذين علم بحدوث أحدهما إلّاالعدم ، بحيث لوأجرينا الاستصحاب بالإضافة إلى كلّ واحد منهما لكان ذلك مخالفاً للعلم الإجمالي بحدوث واحد منهما .
وأمّا إذا اختلفا من جهة الحالة السابقة ، وكانت تلك الحالة في أحدهما الوجود ، وفي الآخر العدم كما في المقام ، حيث إنّ الحدث الأصغر كان مسبوقاً بالوجود لأجل البول وعدم الوضوء كما هو المفروض ، والحدث الأكبر كان مسبوقاً بالعدم ، فلا مانع من التمسّك بالأصل في خصوص ما كانت الحالة السابقة فيه العدم ؛ لأجل عدم تحقّق المخالفة بالإضافة إلى العلم الإجمالي ؛ لانحصار جريان الأصل فيه وعدم جريانه في الآخر ، فتدبّر .
فانقدح أنّ الحقّ في هذا الفرع أيضاً ما اختاره الماتن - دام ظلّه - من جواز الاكتفاء بالوضوء خاصّة ، ولو مع تحقّق الاستبراء .