مسألة 1 : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فيكفي إن باشره غيره ، كزوجته أو مملوكته 1 .
مسألة 2 : إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه ولو مضت مدّة وكان من عادته . نعم ، لو استبرأ وشكّ بعد ذلك أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة 2 .
شرح
1 - لأنّ مقتضى الأخبار المتقدّمة « 1 » أنّ الموضوع للحكم إنّما هو نفس الاستبراء ، من دون مدخليّة لشيء فيه من جهة الآلات والأنحاء والأقسام ، فيكفي إن باشره غيره كالزوجة والمملوكة ، بل وإن وقع على النحو المحرّم ؛ لأنّ الحرمة لا تقتضي الفساد في مثل المقام ، كما مرّت الإشارة إليه « 2 » .
2 - أمّا أصل البناء على العدم مع الشكّ في الاستبراء ؛ فلأنّه مقتضى أصالة عدم التحقّق مع الشكّ فيه ، كما هو الشأن في جميع ما يشكّ في حدوثه .
وأمّا عدم الاعتناء بالعادة فيما إذا كان من عادته ذلك ؛ فلعدم الدليل على الاعتناء بها في مقابل الأصل المذكور .
وأمّا البناء على الوجه الصحيح مع الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود ، فلأصالة الصحّة الجارية في أمثال المقام ممّا كان له صحيح وفاسد ، وشكّ في وقوعه صحيحاً أم فاسداً ، ولا اختصاص لأدلّة أصالة الصحّة بغير المقام ، كما قد قرّر في موضعه . « 3 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 467 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 462 - 463 .
( 3 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 16 : 70 - 74 .