شرح
الطريق والمجرى من بقايا البول والرطوبة البوليّة المتخلّفة فيه . وعليه : فلا يكون له خصوصيّة وموضوعيّة ، فلو حصلت الفائدة المذكورة من غير طريق الاستبراء ، بل بطريق آخر كطول المدّة وكثرة الحركة ، فاللازم ترتّب أثر الاستبراء عليه ، فلا يحكم على البلل المشتبه حينئذٍ بالنجاسة والناقضيّة ، بل يبقى تحت قاعدة الطهارة ، ومثلها ممّا يحكم بالطهارة وبعدم حدوث الناقض وبقاء الوضوء .
نعم ، الفرق بين الاستبراء وبين غيره ممّا يشترك معه في حصول الفائدة المذكورة وترتّب الأثر المقصود ، أنّه لا يعتبر في الاستبراء حصول القطع بعدم بقاء شيء من تلك الرطوبات في المخرج ؛ لدلالة الروايات على كون الاستبراء بالكيفيّة المذكورة مترتّباً عليه الأثر المذكور ؛ من دون تقييد بما إذا حصل له القطع بالعدم .
وأمّا غير الاستبراء ممّا يقوم مقامه ويلحق به ، فالظاهر أنّه يعتبر فيه القطع بحصول النقاء للمجرى ، وعدم كون البلل الموجود الخارج من الرطوبات البوليّة المتخلّفة في المجرى ؛ ضرورة أنّه بدونه يكون مقتضى الروايات ترتّب حكم البول عليه ؛ لفرض عدم تحقّق الاستبراء بوجه .
فالفرق بين الأمرين عدم اعتبار حصول القطع في الاستبراء ، واعتبار حصوله في غيره .
وعليه : فاحتمال البوليّة إنّما ينشأ من احتمال كون الخارج قد نزل من الأعلى . وأمّا في الاستبراء ، فيجتمع مع احتمال كونه من بقايا الرطوبات المتخلّفة ، فتدبّر .