فصل : في الاستبراء
وكيفيّته على الأحوط الأولى أن يمسح بقوّة ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثاً ، ثمّ يضع سبّابته مثلًا تحت الذكر وإبهامه فوقه ، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثاً ، ثمّ يعصر رأسه ثلاثاً ، فإذا رأى بعده رطوبة مشتبهة لا يدري أنّها بول أو غيره يحكم بطهارتها وعدم ناقضيّتها للوضوء لو توضّأ قبل خروجها ، بخلاف ماإذا لم يستبرأ ؛ فإنّه يحكم بنجاستها وناقضيّتها ، وهذا هو فائدة الاستبراء . ويلحق به في الفائدة المزبورة على الأقوى طول المدّة وكثرة الحركة ، بحيث يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، وأنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى ، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيّته 1 .
شرح
1 - الظاهر أنّ الاستبراء الذي وردت فيه روايات لا يكون متعلّقاً لحكم وجوبيّ أو استحبابيّ ؛ لعدم كونه شرطاً لحصول الطهارة ، وعدم قيام دليل على استحبابه ، والأخبار الواردة فيه مفادها الإرشاد وبيان ما يتخلّص به عن انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ، وعروض النجاسة للبدن أو الثوب أيضاً ، فالغرض هو التخلّص عن ذلك والفرار عن الابتلاء بما ذكر ؛ من زوال الطهارة الحدثيّة ، أو عروض النجاسة الخبثيّة ، ولا دلالة لشيء منها على استحبابه بعنوانه ، ولو حصلت