فصل : في أحكام التخلّي
مسألة 1 : يجب في حال التخلّي كسائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم ؛ رجلًا كان أو امرأة حتّى المجنون والطفل المميّزين ، كما يحرم النظر إلى عورة غير ولو كان المنظور مجنوناً أو طفلًا مميّزاً . نعم ، لا يجب سترها عن غير المميّز ، كما يجوز النظر إلى عورة الطفل غير المميّز ، وكذا الحال في الزوجين والمالك ومملوكته ناظراً ومنظوراً . وأمّا المالكة ومملوكها ، فلا يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر ، بل إلى سائر بدنه أيضاً على الأظهر . والعورة في المرأة هنا القبل والدبر ، وفي الرجل هما مع البيضتين ، وليس منها الفخذان ولا الإليتان ، بل ولا العانة ولا العجان . نعم ، في الشعر النابت أطراف العورة الأحوط الاجتناب ناظراً ومنظوراً . ويستحبّ ستر السرّة والركبة وما بينهما 1 .
شرح
وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في وجوب ستر عورة النفس وحرمة النظر إلى عورة الغير ، وثبوت الحكمين في حال التخلّي كسائر الأحوال ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، بل ربما يعدّ من المسائل الضروريّة « 1 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - من الكتاب قولههامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 70 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 215 - 216 ؛ جواهر الكلام 2 : 3 - 4 ؛ مصباح الفقيه 2 : 43 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 316 .