تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 337
مسألة 27 : إذا اشتبه نجس بين أطراف محصورة ، كإناء في عشرة ، يجب الاجتناب عن الجميع ، وإذا لاقى بعض أطرافه شيء ، وكانت الحالة السابقة في ذلك البعض النجاسة ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى الحكم بنجاسة الملاقي ، ومع عدمها ففيه تفصيل 1 . اشتباه النجس بين أطراف محصورة 1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في اشتباه النجس بين أطراف محصورة ، والفرق بينه ، وبين ما كان الأمر دائراً بين أطراف كثيرة ، ويعبّر عنه بالشبهة غير المحصورة ، فنقول : بعد انقسام الشبهة إلى القسمين : المحصورة وغيرها ، إنّه على التقديرين إمّا أن يكون المقصود إحراز تنجيز العلم الإجمالي ، وأنّه هل يكون العلم الإجمالي كالتفصيلي منجّزاً وموجباً لصحّة العقوبة واستحقاقها عند العقلاء لو ارتكب أحد الأطراف ، واتّفق مصادفته للحرام الواقعي ، أو ارتكب الجميع . وإمّا أن يكون النزاع في جواز الترخيص في بعض الأطراف أو جميعها وعدم جوازه ، كما أنّ ذلك كلّه فيما لو كان التكليف الفعلي معلوماً بالقطع واليقين . وقد يقع الكلام أيضاً فيما لو قامت الأمارة على نجاسة شيء مثلًا ، وتردّد ذلك الشيء بين أمرين أو أمور ، أو على حرمته كذلك ، وكذا فيما لو كان مقتضى الأصل النجاسة أو الحرمة ، فنقول : أمّا لو علم إجمالًا بحرمة شيء مردّد بين أطراف محصورة أو نجاسته ، فلا إشكال