تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ماء الاستنجاء على ماء قد استعمل في تطهير الدم الخارج من المحلّ ؛ لأنّ النجو على مامرّ ، عبارة عمّا يخرج عادةً من المحلّ من الغائط والريح ، فالماء المستعمل في غسل الدم الخارج من المحلّ خارج عن هذا العنوان بلا إشكال . وأمّا ما يعدّ جزءاً منهما ، فإن لم يكن بنحو يستهلك فيهما ، فالظاهر عدم صدق الاستنجاء أيضاً ، ولا مناص من الحكم بالنجاسة وإن نفى عنه البأس في العروة « 1 » ، لكنّه لا يتمّ أصلًا ، ولاسيّما فيما إذا كان الدم مع البول دون الغائط ؛ لعدم دلالة دليل لفظيّ على طهارة الماء المستعمل في إزالة البول ؛ فإنّ الروايات « 2 » قد وردت في ماء الاستنجاء ، وهو ماء يستعمل في تطهير محلّ النجو ، غاية الأمر أنّا ألحقنا البول بالغائط من جهة عدم معهوديّة الاستنجاء من الغائط في محلّ ، ومن البول في محلّ آخر ، وجريان العادة على الاستنجاء منهما في مكان واحد ، وقد حكم على الماء المستعمل في إزالتهما - الذي هو ماء واحد - بالطهارة . فيستفاد من ذلك طهارة الماء المستعمل في إزالة البول أيضاً ، والقدر المتيقّن من هذه الملازمة هو طهارة الماء المستعمل في إزالة نفس البول . وأمّا المستعمل في طهارة البول مع الدم ، فلم تتحقّق فيه ملازمة ؛ فإنّ خروج الدم معه أمر قديتّفق وليس أمراً دائميّاً ، بل ولا غالبيّاً ، فلا مجال للحكم بطهارته . نعم ، لو خرج من المحلّ مع الغائط بعض الأجسام الطاهرة ، كما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء ، أو شيء آخر ، فلا أثر له في نجاسة الماء كما هو واضح ، كما أنّه لو أصاب المحلّ جسم طاهر فتأثّر منه ، فإنّه لا يؤثّر في النجاسة ؛
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 35 ، مسألة 135 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 221 - 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 335 | الشيخ فاضل اللنكراني