تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ثمّ إنّ المحقّق الحائري قدس سره في كتاب « الدرر » بعد توجيهه جواز الارتكاب في الشبهة غير المحصورة بما يرجع إلى ما ذكرنا قال : ولكن فيما ذكرنا أيضاً تأمّل ؛ فإنّ الاطمئنان بعدم الحرام في كلّ واحد واحد بالخصوص كيف يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها ، وعدم خروجه عنها ؟ ! وهل يمكن اجتماع العلم بالموجبة الجزئيّة من الظنّ بالسلب الكلّي « 1 » ؟ ! . وأنت خبير بأنّه لو كان متعلّق الاطمئنان هو بعينه متعلّق العلم - ولو اختلفا من حيث الإيجاب والسلب - يلزم ما ذكر ، ولكنّه ليس في المقام كذلك ؛ فإنّ متعلّق العلم هو وجود الحرام بين مجموع هذه الأطراف التي لا تكون محصورة ، ومتعلّق الاطمئنان هو خروج كلّ واحد منها بالقياس إلى غيره ، وإلّا فتلزم المنافاة ولو لم يكن هناك اطمئنان أصلًا ، بل كان مجرّد الاحتمال ؛ ضرورة أنّه كيف يجتمع العلم مع الاحتمال ؟ بل تلزم في الشبهة المحصورة أيضاً ؛ فإنّه كيف يجتمع العلم بوجود الحرام بين الإناءين مع الشكّ في كلّ واحد منهما أنّه هو الحرام الواقعي ؟ لعدم إمكان اجتماع العلم مع الشكّ . والسرّ ما ذكرنا من اختلاف المتعلّقين ، وأنّ الشكّ إنّما يلاحظ بالقياس إلى الطرف الآخر ؛ بمعنى أنّه لا يعلم أنّ هذا الإناء الواقع في طرف اليمين ظرف للمحرّم الواقعي أو ذلك الإناء الواقع في طرف اليسار ، ولا ينافي هذا تحقّق العلم بوجود الحرام بينهما ، بل منشأ الشكّ هو وجود ذلك العلم . وفيما نحن فيه حيث إنّ احتمال وجود الحرام في كلّ واحد من الأطراف بخصوصه
هامش
( 1 ) - دُرر الفوائد ، المحقّق الحائري 1 - 2 : 471 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340 | الشيخ فاضل اللنكراني