شرح
للعلم الإجمالي بالتخصيص أو التخصّص ، فتبقى أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء الملاقي للبول والغائط بلا معارض ، وكذا عموم انفعال الماء القليل ، بل لو فرض ملاقاة ماء الاستنجاء لماء آخر ، فلا معارضة في عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى تطبيقه ؛ لأنّ تطبيقه بالنسبة إلى الماء الثاني معلوم البطلان ، إمّا للتخصيص ، أو للتخصّص على نحو ما عرفت في عموم نجاسة ملاقي النجس « 1 » .
أقول : لا يخفى أنّ ما استشكل عليه أوّلًا هو بعينه ما أفاده الشيخ قدس سره في ذيل كلامه من قوله : « ويمكن أن يقال . . . » .
وأمّا الإشكال الثاني ، فهو ككلام الشيخ مبنيّ على أن تكون هنا قاعدتان مستقلّتان ، وقد عرفت « 2 » بطلانه ، وأنّه لا يكون في البين إلّاقاعدة تأثير النجس في نجاسة ملاقيه ؛ ماءً كان أو غيره ؛ وهي القاعدة المستفادة من الموارد الجزئيّة التي منها انفعال الماء القليل بالملاقاة ، وقد عرفت « 3 » أنّ الظاهر تخصيصها بالنسبة إلى نفس ماء الاستنجاء ؛ لأنّ المستفاد من الأخبار طهارته وعدم نجاسته بوجه .
وأمّا الاشكال الثالث ، فيدفعه ثبوت المعارضة وعدم انحلال العلم الإجمالي بسبب العلم التفصيلي بعدم تأثير ماء الاستنجاء في تنجّس ملاقيه ، إمّا لطهارته أو للعفوّ عنه ؛ وذلك لأنّه يستحيل أن يؤثّر العلم التفصيلي الناشئ من العلم الإجمالي في رفعه ، وهل هو إلّاكتأثير المعلول في رفع علّته ؟ ! ومن الواضح : استحالته .
توضيحه : أنّ منشأ العلم التفصيلي في المقام ، العلم إجمالًا بتخصيص القاعدة ، إمّا
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 226 - 227 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 320 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 320 .