شرح
واعتصامه وكونه بمنزلة الماء الجاري « 1 » ، ولكن فساد هذا الإيراد واضح ؛ لما ذكرنا مراراً « 2 » من أنّ المراد من ماء الحمّام الذي حكم عليه بالاعتصام ، هو الماء الموجود في الحياض الصغيرة ، وغسالة الحمّام خارجة عن مائه ، كما أنّ الماء الموجود في الخزانة قبل أن يجري إلى الحياض ويجتمع فيها لا يكون ماء الحمّام بوجه ، فهذا الإيراد ظاهر الفساد .
كما أنّه أورد على رواية حمزة بظهورها في نجاسة ولد الزنا وغسالته وإن لم يكن اغتساله من الجنابة ، مع أنّه لم يقم عليه دليل « 3 » ، ولكن هذا الإيراد لا يمنع عن جواز الاستدلال بالرواية بالإضافة إلى الجنب أصلًا كما لا يخفى .
وأورد على الموثّقة « 4 » بأنّ موردها هي غسالة نجس العين ، وهي خارجة عن مورد النزاع ؛ لأنّ مورده إنّما هو الماء المستعمل في التطهير المنفصل عن المحلّ المتنجّس ، وأمّا غسالة نجس العين فلم يقل أحد بطهارتها ؛ ضرورة أنّ مورد كلام صاحب الجواهر قدس سره - القائل بالطهارة مطلقاً « 5 » - هي غسالة غير نجس العين ، ويؤيّده ما أفاده المحقّق قدس سره في معنى الغسالة من أنّها هي ما يستعمل في غسل الأخباث « 6 » ، فالموثّقة خارجة عن محلّ البحث .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 80 .
( 2 ) - مرّ في الصفحة 80 - 83 و 287 .
( 3 ) - كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 237 .
( 4 ) - كما في كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 207 .
( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 291 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 1 : 16 .