شرح
لأنّ المعلّق متعدّد ، لا أنّ التعليق كذلك - بثبوت الحاجة إلى الإطلاق الأحوالي حينئذٍ أيضاً ؛ لأنّه لا ينحلّ إلى خصوصيّات الأحوال ، كما في الأنواع لو سلّم فيها .
فالإنصاف أنّ التمسّك في المقام بالمفهوم في غاية الإشكال ، فاللازم الاستدلال بالأخبار الواردة في الموارد الجزئيّة بالتقريب المتقدّم « 1 » ، الذي يرجع إلى إلغاء الخصوصيّات والكيفيّات الحاصلة للملاقاة بنظر العرف ؛ فإنّ المتبادر عندهم أنّ المؤثّر في الانفعال إنّما هي نفس الملاقاة من دون مدخليّة أمر زائد عليها ، فهذا الدليل تامّ .
ومنها : الأخبار الظاهرة في نجاسة الغسالة بخصوصها ، وهي كثيرة :
مثل رواية العيص بن القاسم - التي رواها الشهيد في محكيّ الذكرى ، والمحقّق في المعتبر - قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 2 » .
وحكي عن الحدائق أنّه بعد حكاية الرواية عن الشيخ في الخلاف « 3 » أسند إلى البعض ثبوت ذيل لها ؛ وهو قوله : وإن كان وضوء الصلاة فلا يضرّه « 4 » ، ولكنّه لم ينقل في الوسائل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 292 - 293 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 84 ؛ المعتبر 1 : 90 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 179 ، مسألة 135 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 1 : 477 - 478 ؛ وكذا رواها عنه في كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخمينيللمؤلّف 0 : 209 وصحّح الرواية ، ثمّ قال : فالرواية تامّة من حيث الدلالة ، خالية عن الضعف والإرسال وغيرهما من علل الحديث .