تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13
فصل : في المياه الماء : إمّا مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، كماء الرقّي والرمّان ، والممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء ، كماء السكّر والملح . والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع بغير جريان ، والبئر ، والمطر ، والواقف ، ويقال له : الراكد 1 . أقسام الماء وأحكامه 1 - والمراد من كتاب الطهارة مجموع المباحث المناسبة مع الطهارة وإن لم تكن عرضاً ذاتيّاً لأفعال المكلّفين ، فالبحث عن المياه - حكماً وموضوعاً - الذي هو أحد الأركان لهذا الكتاب يعدّ من مسائله ، مع عدم ارتباطه بفعل المكلّف إلّابواسطة أو أزيد . ثمّ إنّه قد قسّم الماء إلى مطلق ومضاف ، ولكنّه بملاحظة تعريف الماء المضاف ومعناه كما سيجيء يظهر أنّ هذا التقسيم ليس على سبيل الحقيقة ، بحيث يكون المقسم هو المعنى الحقيقي للفظ « الماء » ؛ ضرورة أنّ الماء المضاف لا يطلق عليه عنوان المقسم من دون قيد على نحو الحقيقة ، وهذه هي القرينة الموجبة لصرف التقسيم عمّا هو ظاهره من كون المقسم هو اللفظ بمعناه الحقيقي ، فلا يرد أنّ ظاهر التقسيم مخالف لما ذكره .