شرح
في غيرها لعدم اعتبار قصد القربة فيها المستلزم لإتيان غير العبادة بوصف أنّها عبادة ، كما عرفت « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى عدم استلزام الاحتياط للتشريع ؛ لأنّ اعتبار قصد القربة في العبادة لا يقتضي لزوم رعايته في كلّ من المحتملين ، بل اللازم الإتيان بما هو الواجب في الواقع بوصف أنّها عبادة مقرّبة ، فيقصد في كلّ منهما حصول التقرّب به أو بصاحبه الذي يأتي به بعده أو أتى به قبله ، وإلى أنّه على تقدير تسليم الاستلزام لا معنى لسراية الحكم عن عنوان التشريع على تقدير كونه من العناوين المعقولة الاختياريّة على خلاف ما قرّرنا في محلّه « 2 » ، وتعلّق النهي التحريمي به إلى عنوان الاحتياط المسلتزم له - : أنّ البحث ليس في الجواز والتحريم بل في الاكتفاء في مقام الامتثال بالإجمالي منه ، ومن المعلوم أنّ قصد التقرّب في غير العبادة لا يوجب بطلان العبادة المأتيّ بها مع جميع الخصوصيّات حتّى القربة المعتبرة كما هو المفروض ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّ هنا روايتين قد استدلّ بهما على بطلان الاحتياط في العبادة :
إحداهما : - وهي التي حكي عن بعض المحقّقين « 3 » الاستدلال بها - صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه ، فلا تؤدّوا بالتظنّي « 4 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 290 .
( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 208 - 209 .
( 3 ) - الظاهر أنّه المحقّق محمّد تقي الشيرازي في حاشيته على فرائد الأصول ، وهي مخطوطة .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 160 / 451 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 256 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 16 .