تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ويمكن الإيراد عليه بأ نّه في صورة العلم بوجود البعث يكون الانبعاث مستنداً إلى نفس البعث ؛ لأنّه قد نال الواقع ووصل إليه بالعرض ، وهذا بخلاف صورة الاحتمال ؛ فإنّ الانبعاث فيها لا محالة يكون مستنداً إلى الاحتمال الذي لا يكون له كاشفيّة بوجه ، وهذا هو الفارق بينهما في صدق الإطاعة والامتثال ؛ فإنّ المحرّك والداعي في الصورة الأولى هو الواقع المنكشف ، وفي الصورة الثانية هو نفس الاحتمال ، فالتحقيق في الجواب ما ذكرنا . ثالثها : كون التكرار لعباً بأمر المولى وعبثاً محضاً ، خصوصاً مع كون التمكّن من تحصيل العلم والامتثال التفصيلي بسهولة ، بحيث لا يحتاج إلى مؤنة زائدة على مثل السؤال عن العالم الحاضر عنده ، وكان التكرار الذي يحصل به الاحتياط متوقّفاً على تكرار العمل مائة أو أزيد مثلًا ؛ فإنّه لا يرتاب في كون التكرار مع اجتماع هاتين الجهتين لعباً وعبثاً ، وهو ينافي العبوديّة المطلوبة في باب العبادات ، الذي هو محّل الكلام ومورد النقض والإبرام . وأجاب عن هذا الوجه المحقّق الأصفهاني قدس سره في رسالته في الاجتهاد والتقليد بما حاصله : أنّ اللعب إمّا يكون ضائراً بداعي الأمر بحيث لا يصدر الفعل عن داعي الأمر ، أو يضرّ به بحيث يكون تشريكاً في الداعي ، أو يكون عنواناً للفعل فيكون الفعل معنوناً بعنوان قبيح ، والكلّ باطل . أمّا صدور الفعل لا عن داعي الأمر فهو خلف ؛ لأنّ المفروض أنّ المحرّك الأصلي نحو الصلاة الواجبة واقعاً هو الأمر بها . وكذا لو كان تشريكاً في الداعي ، مع أنّه لو كان تشريكاً بطلت العبادة ولو كان الدخيل داعياً عقلائيّاً . وأمّا كونه عنواناً لفعل الصلاة فلا وجه له ؛ لأنّ اللعب يحصل بالتكرير لا