تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
والدليل عليه : أنّه لو كانت القدرة شرطاً لكان اللازم مع الشكّ فيها هو الرجوع إلى أصالة البراءة عن التكليف كما هو واضح ، مع أنّ الظاهر عدم التزامهم به أصلًا ، فلا محيص عن الالتزام بكون العجز مانعاً ، وحينئذٍ فلابدّ من ملاحظة أنّ هذا النوع من العجز - الذي مرجعه إلى إمكان رفعه قبل حصول الشرط ، أو مجيء الوقت - هل يكون مانعاً عند العقل عن تنجّز التكليف ، أم لا ؟ والظاهر هو العدم . ضرورة أنّه لو علم العبد بأ نّه يريد المولى بعد ساعة شرب الماء لرفع العطش وهو لا يقدر على تحصيل الماء في ذلك الزمان ، ولكنّه يقدر على تحصيله في الحال ، لا يكون العجز في ظرف الإرادة والتكليف مانعاً عن توجّه التكليف واستحقاق العقوبة على مخالفته . وعليه : فلا حاجة إلى التمسّك بالأدلّة القائمة على وجوب التفقّه والتعلّم حتّى تمكن المناقشة فيه بأ نّه لم يثبت لها إطلاق يشمل ما هو المفروض في المقام ، فتأمّل جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 287 | الشيخ فاضل اللنكراني