تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
والجواب عنه ما مرّ سابقاً « 1 » من أنّ الظاهر أنّ الإرجاع إنّما هو لأجل عدم الاختلاف بينهم وبينه لعدم الواسطة ، لا لأجل عدم العلم بالاختلاف ، مضافاً إلى أنّ الوصول إلى الإمام عليه السلام لم يكن ميسوراً غالباً ؛ لوجود موانع كثيرة وروادع متنوّعة ، وقد صرّح ببعضها في بعض روايات الإرجاع ، كرواية الإرجاع إلى زكريا بن آدم ، حيث يقول الراوي : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت « 2 » . فلا مجال للاستدلال بهذه الروايات على حكم المقام . الثالث : التمسّك بالسيرة العقلائيّة مع عدم العلم بالاختلاف « 3 » . والجواب ما مرّ سابقاً « 4 » من أنّ السيرة قد استقرّت على الرجوع إلى الأعلم ولو مع الشكّ في المخالفة . غاية الأمر فيما إذا كانت الخصوصيّات التي ذكرناها محفوظة . فالإنصاف أنّه لا فرق في تعيّن تقليد الأعلم بين صورة العلم بالمخالفة وصورة الشكّ فيها أصلًا ، وأنّ الدليل على التعيّن في المقامين واحد . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني : في وجوب الفحص عن الأعلم ، والدليل على الوجوب هو الدليل على وجوب الفحص عن المجتهد ؛ لأنّه إذا لم يرد المكلّف العامّي العمل على طبق الاحتياط الذي به يحصل القطع بالامتثال وتحقّق الفراغ عن عهدة التكاليف
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 154 - 155 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 595 / 1112 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 146 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات‌القاضي ، الباب 11 ، الحديث 27 . ( 3 ) - رسالة في تقليد الأعلم ، المحقّق الرشتي : 71 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد 162 - 163 . ( 4 ) - مرّ في الصفحة 161 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166 | الشيخ فاضل اللنكراني