شرح
تقدّم توضيحها « 1 » .
وأمّا ما استدلّ به على عدم تعيّن تقليد الأعلم ، فوجوه أيضاً :
منها : التمسّك بإطلاق الأدلّة الواردة في جواز الرجوع إلى الفقيه ، وحجّيّة فتوى المجتهد من الآيات والروايات « 2 » الدالّة على ذلك بنحو العموم ؛ فإنّ مقتضاها أنّ موضوع الحجّية هو إنذار الفقيه ، وكون المجيب أهل الذكر ، وكون الفقيه واجداً للأوصاف المذكورة في رواية الاحتجاج « 3 » ، وإطلاقها يقتضي جواز الرجوع إلى كلّ من الأعلم وغيره مع صدق هذه العناوين ، من دون فرق بين صورة عدم العلم بالمخالفة بينهما وصورة العلم بها ، كما لا يخفى « 4 » .
والجواب - بعد تسليم الدلالة على مشروعيّة التقليد وأصل حجّية فتوى المجتهد ، حيث عرفت سابقاً المناقشة في ذلك - : إنّا وإن ذكرنا « 5 » أنّه لا مانع من شمول إطلاق أدلّة الحجّيّة لصورة التعارض وفرض الاختلاف ؛ لعدم كون الحجّية المجعولة بنحو الوجود الساري والطبيعة الصادقة على كلّ فرد ، بل بنحو البدليّة وصرف الوجود ، ولا مانع حينئذٍ من الشمول للمختلفين ، إلّا أنّ ذلك فرع تماميّة الإطلاق وتحقّق شرائط التمسّك به ، ووجود مقدّمات الحكمة التي عمدتها كون المتكلّم في مقام البيان ، وذكر جميع الخصوصيّات التي لها دخل في ترتّب الحكم وثبوته .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 142 - 143 .
( 2 ) - تقدّم ذكرها في الصفحة 71 - 88 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 82 - 83 .
( 4 ) - الفصول الغرويّة : 423 ؛ جواهر الكلام 40 : 43 - 44 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 125 - 127 و 141 - 142 .