تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ الجزء الثالث ]

الفصل الخامس : في حدّ السرقة

والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به الحدّ واللواحق :

القول في السارق

( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ويؤدّب بما يراه الحاكم ؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق . وقيل : يعفى عنه أوّلًا فإن عاد أدّب فإن عاد حُكّت أنامله حتّى تُدمى ، فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما يقطع الرجل . وفي سرقته روايات ، وفيها : « لم يصنعه إلا رسول الله ( ص ) وأنا » ؛ أي أمير المؤمنين ( ع ) . فالأشبه ما ذكرنا .
شرح
أقول : لا إشكال ولا كلام في حرمة السرقة وكونها من الكبائر العظيمة ، وهي ممّا اتّفقت عليها كلمات علماء الإسلام ، بل جميع عقلاء العالم من الأوّلين والآخرين ، بل هم متّفقون على مجازاة السارق على عمله وكانت مجازاته عند بعض الأمم استرقاق السارق وجعله عبداً ، كما حكى في القرآن المجيد عن إخوة يوسف ( ع ) لما قال لهم جماعة من خدمة الحكومة في مصر فَمَا جَزَاؤُهُ إنْ
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 7 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي