شرح
قال السيّد المحقّق اليزدي : « الأحوط عدم إمامة الأجذم والأبرص والمحدود بالحدّ الشرعي بعد التوبة » . « 1 »
قلنا : أنّ المراد بالمحدود من أجرى الحدّ عليه ، والمراد بالمحكوم من حكم عليه بحدّ ولم يجر عليه بعدُ والمرتدّ في فرض المسألة يكون محكوماً بالحدّ لا محدوداً بعد فلا تشمله هذا الحكم .
اللهمّ إلا أن يقال : أنّ القول بإمامة إمامٍ يجب قتله ، وشهادة شاهد عاقل بالغ عاقل غير متّهم ذو مروّة واجب قتله عجيب جدّاً ، وأغرب منه القول بجواز تقليد مرجع كان مرتدّاً فطرياً فصار تائباً فاضلًا عالماً زاهداً ، وبلغ مرتبة الاجتهاد ، فهذا أيضاً عجيب ! ! لا يقبله أذهان المتشرّعة .
وهذا الارتكاز يمنعنا عن القول بجواز إمامته وشهادته وتقليده .
إن قلت : أليس هذا من الاستحسان الممنوع في مذهبنا .
قلنا : ليس باستحسان ، بل نقول : أن إطلاقات الإمامة والشهادة منصرفة عنه كما أنّ إمامة المحدود وولد الزنا ممنوعة ، مع أنّه يمكن أن يكونا عادلين بالغين واجدين لسائر شرائط الإمامة فكأنّه يشترط في إمام الجماعة أن يكون ذو سابقة حسنة بين الناس .
والحاصل : إنّه لا يجوز إمامة المرتدّ الفطري بعد توبته ولا شهادته ولا تقليده على الأحوط لولا الأقوى .
تنبيه :
المرتدّ على أربعة أقسام :
1 - أن يرتدّ ولكن لا يطّلع عليه أحد إلا الله .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 188 : 3 ، المسألة 11 .