شرح
القطع من شطر القدم وهو ما رواه عمرو بن دينار ، قال : وكان عليّ ( ع ) يقطعها من شطر القدم « 1 » .
ومثله رواية أخرى عن الشعبي قال : إنّ عليّاً ( ع ) كان يقطع الرجل ويدع العقب يعتمد عليها فكان عليّ ( ع ) يفرق بين اليد والرجل فيقطع اليد من المفصل ويقطع الرجل من شطر القدم « 2 » .
وكأنّ الجملة الأخيرة استنباط من الشعبي نفسه فتخيّل أنّه كان ( ع ) يقطع اليد من مفصل الزند فرأى الفرق بينهما ولكن أهل بيته ( ع ) رووا عنه أنّه كان يترك اليد من مفصل الأصابع الأربعة .
وعلى كلّ حال فلا ينافي ذلك أيضاً ما مرّ من الأحاديث الواردة من طرقنا فإنّ شطر القدم موافق لعظام المشط ودون قبّة القدم .
وممّا يدلّ على أنّ المقصود من بقاء العقب هو بقاء نصف القدم ، هو أنّ الظاهر عدم إمكان القيام على عظم العقب إلا إذا كان مرتبطاً من جانب إلى الساقط برباطه المخصوص ومتّصلًا بالقدم بالعظام الأخرى فلو قطعت تلك العظام لا يبقى بحاله .
فإذن الأقوى ما صرّح به في المتن من أنّ القطع لابدّ من أن يكون من تحت قبّة القدم فيبقى له شيء من محلّ المسح ، ولو فرض الشكّ في ذلك فاللازم هو الأخذ بالقدر المتيقّن من الأقوال وهو القطع من مفصل المشط .
وأمّا في المرّة الثالثة ، فالحدّ هو الحبس دائماً كما هو ظاهر كلمات الأصحاب ، بل صرّح صاحب « الجواهر » بعدم وجدانه الخلاف فيه نصاً وفتوى بل
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 271 : 8 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 271 : 8 .